{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ (9) }
(سورة النحل)
{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا}
(سورة هود الآية: 6)
{إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
(سورة هود الآية: 55)
مادام هناك (على) إلى جانب لفظ الجلالة فتعني أن الله عز وجل ألزم ذاته العليّة بهذا الشيء:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}
(سورة الليل)
الهدى على الله، عليك أن تستجيب.
تصور إذاعة تبث، ما مهمتك أنت؟ ني جهاز استقبال، البث مستمر، مهمتك أن تستقبل هذا البث، أما أن تقول: حتى يبثوا لنا نسمع، هذا وهم كبير، البث مستمر، الهدى منتهٍ، بقي أن أستجيب، لذلك:
(( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ) )
[الترمذي عن الحسن بن علي]
أربع محطات مهمة في حياة الإنسان:
هذا أول دعاء حسب التسلسل الرائع:
(( وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ) )
البارحة ذكرت أن في حياة الإنسان أربع محطات كبيرة، محطة مع الله، ومحطة مع الأهل والأولاد، ومحطة مع العمل، ومحطة مع الصحة، ولا يسمى النجاح نجاحًا إلا إذا كان شموليًا، وأي خلل في بعض هذه المحطات ينعكس على المحطات الأخرى.
المحطة الأولى: العلاقة مع الله:
الشبهة والشهوة يهزّان كيان المسلم:
إذا كانت علاقة الإنسان مع الله سيئة، كيف؟ عنده شبهات غير واضحة، شبهات متعلقة بالعقيدة، وعنده شهوات متعلقة بالسلوك، فأكبر آفتين يهزان علاقتك مع الله شبهة لم تتضح لك، اسأل يا أخي، قال تعالى:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
(سورة النحل)
يقول لك: الغرب كفر وفسق، وفجور وانحراف، وشذوذ وزواج مثلي، وتبادل زوجات، وخمور ومخدرات، وأقوياء وأغنياء، ويتصدرون الشاشات، ويقهرون الشعوب، وهذه الشعوب من زلزال، إلى فيضان، إلى قهر، إلى اجتياح، هذه شبهة كبيرة عندهم، فالذي يفسد علاقتك مع الله الشبهات، الشبهات متعلقة بالعقيدة، لكن لكل شبهة جواب مفحم.