بشكل موضوعي: إن الله يعطي المُلك لمن يحب، ولمن لا يحب، أعطى الملك لنبي كريم سيدنا سليمان، وأعطاه لعدوه فرعون، فما دامت هذه النعمة تعطى لعدو الله و لصفيه إذًا فليست مقياسًا، أعطى المال لقارون، وهو لا يحبه، أعطى المال لصحابة كرام كسيدنا عثمان، وهو يحبه، فما دامت النعمة الواحدة تعطى لمن يحب ولمن لا يحب فإذًا ليست النعمة التي في الدنيا مقياسًا على محبة الله.
3 ـ دعاء عظيم يتجلى فيه اسم (القاهر) :
البطولة أن تكون مهتديًا، حتى إن بعضهم قال: تمام النعمة الهدى، لذلك هذا الدعاء:
اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ:
(( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ) )
ما النعمة التي تأتي بعد الهدى؟ الصحة.
(( وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ) )
[الترمذي، ابن ماجه، أحمد]
وما من دعاء كان عليه الصلاة والسلام يكثر منه كقوله صلى الله عليه وسلم:
(( اللهم ارزقنا العفو والعافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة ) )
[الجامع الصغير عن أبي هريرة بسند صحيح]
هناك أمراض تجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق، وهناك أمراض لا قيمة للمال معها، بل لا قيمة لكل النعم المادية معها.
فلذلك من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام:
(( اللهم إنا نعوذ بك من عضال الداء، ومن شماتة الأعداء، ومن السلب بعد العطاء ) )
[ورد في الأثر]
(( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي ) )
نعمة المتابعة الربانية للعبد:
أحيانًا الله يتابعك في خطأ، تدفع ثمنه، في موقف فيه كِبر فيضعك في موقف صعب جدًا فيه إهانة، في موقف فيه إسراف فيضعك في موقف فيه تقتير، يقتر عليك، وفي موقف الاستعلاء تتحجم، أحيانًا يشعر الإنسان أن الله يتابعه.