{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (16) }
(سورة الفجر)
أحيانًا الأب الطبيب الرحيم يمنع ابنه أكلة يحبها لكنها تؤذي جهازه الهضمي هذا ليس منع إهانة منع حفظ، لذلك إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام، ويوم القيامة حينما تنكشف الحقائق ويظهر لك حكمة الذي ساقه الله إليك إن لم تذب مثل الشمعة محبة لله ففي الإيمان خلل، قال تعالى:
{وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّه رَبّ العالَمِينَ}
(سورة يونس الآية: 10)
عطاء الله ابتلاء وحرمانه دواء:
أيها الأخوة:
{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) }
(سورة الفجر)
هو متوهمًا زاعمًا ربي أكرمن.
{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (16) }
(سورة الفجر)
رحمة به وحفظًا له فيقول متوهمًا وزاعمًا:
{رَبِّي أَهَانَنِ (16) }
(سورة الفجر)
جاء الجواب الإلهي:
كلا ليس عطائي حرمانًا ولا منعي حرمانًا عطائي ابتلاء وحرماني دواء.
الحياة توفيق إلهي والتوفيق بالطاعة:
أيها الأخوة الكرام، الله عز وجل هو الأكرم لكن ومن يهن الله فماله من مكرم، يعني إذا أراد الله بقوم سوءًا فلا مرد له، يعني إذا أراد الله بإنسان أن يهينه يتطاول عليه أقرب الناس إليه، وإذا أراد الله إعزاز إنسان جعل أعداؤه في خدمته دون أن يشعروا، لذلك وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ إنسان أحيانًا يفقد حركته قبيل أن يموت أقرب الناس إليه يتمنى موته، ويسمعونه هذا الكلام الله يخفف عنك، في إنسان آخر يموت بأعلى درجة من المكانة يفتقده من حوله، ابتغوا العزة عند الله،
ابتغوا الرفعة عند الله، ادعُ الله أن يحفظ لنا صحتنا جميعًا، لذلك:
{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ (18) }
(سورة الحج)