القدر الفعل، والمقدور العلم، الله عز وجل عليم قدير، القضاء والقدر، القضاء هو الحكم، والقدر تقدير فعل بحسب العلم.
الله عز وجل يطلع على إنسان مستقيم، علم الله باستقامته يقدر له توفيقًا، يطلع على إنسان كاذب علم الله بكذبه يقدر له علاجًا، فمجمل القضاء والقدر أن الله يعلم، ويقدر لهذا الإنسان ما يناسبه.
تمامًا كالطبيب وقف أمام مريض، أخذ ملفّه فوجد فيه أن الضغط مرتفع جدًا، علمه بضغطه المرتفع جعله يعطي أمرًا بمنع الملح عنه، ووصف دواء يخفض الضغط.
أنا أبّسط، لا تعقّد الأمور، الله عز وجل يعلم، وحينما يعلم يقدر لك الشيء المناسب، فقضاؤه وقدره علمه وحكمته، علمه ومعالجته، وكل شيء بقضاء من الله وقدر، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، والقضاء والقدر يذهب الهم والحزن.
(( ولكل شيء حقيقة، وما بلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) )
[أخرجه أحمد، والطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه]
هذا هو التوحيد، وهذا هو الإيمان بالله.
خاتمة:
فيا أيها الإخوة، مرة ثانية شأن العبد أن يكون فقيرًا، وشأن العبد أن يكون جاهلًا، وشأن العبد أن يكون ضعيفًا، الضعيف إن أقبل على الله يقوى ضعفه، والفقير إذا أقبل على الله يغتني بإقباله، والجاهل إذا أقبل على الله يعلمه الله.
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
(سورة النساء)
لذلك: يمكن أن تضيف إلى اللبن خمسة أضعاف حجمه ماء، ويكون شرابًا سائغًا، لكن لا يحتمل اللبن قطرة واحدة من البترول، عندئذٍ لا تشربه، يعنى العبادة مما يناقضها الشرك.
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ}
(سورة النساء الآية: 48)