(( الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني منهما شيئا أذقته عذابي ولا أبالي ) )
[أخرجه أحمد، وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة، ابن ماجة عن ابن عباس]
لذلك ورد في بعض الأحاديث:
(( من علم منكم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي ) )
[أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك عن ابن عباس]
إخواننا الكرام، الأصل هو العلم، أن تعلم أن أسماء الله كلها حسنى، وأن صفاته كلها فضلى، لذلك هناك من يقول: يا رب لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف به، لا يا رب اصرف عني هذا كله، لمَ لا تتوقع أن يكون هذا الشيء غير محقق، لا، اطلب من الله كل شيء.
4 ـ دعاء العبد ربَّه لأنه قدير على الإجابة:
عندما تدعو الله تكون عابدا لله، كيف؟ لمجرد أنك تدعو الله فأنت مؤمن بوجوده، لأن الإنسان لا يدعو جهة لا يؤمن بها، ولمجرد أنك إذا دعوت الله أنك مؤمن بسمعه، يسمعك، لأن الإنسان في الأصل لا يدعو جهة لا تسمعه، ولمجرد أنك دعوت الله فأنت مؤمن بقدرته.
إن إنسانًا مفتقر إلى مبلغ كبير لا يسأل طفلًا صغيرًا لا يملكه، ولمجرد أنك تدعو الله فأنت مؤمن برحمته، والذي يدعو الله مؤمن بوجود الله، وبسمعه، وبقدرته، وبرحمته.
لذلك:
(( الدعاء هو العبادة ) )
(( الدعاء مخ العبادة ) )
[أخرجه الترمذي عن أنس]
لأن الله عز وجل يقول:
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ}
(سورة الفرقان الآية: 77)
علامة إيمانك الصحيح أن تدعو الله، والدعاء سلاح المؤمن، وأنت بالدعاء أقوى إنسان، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتق الله.
لذلك أيها الإخوة:
{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا}
(سورة الأحزاب)