ما من شيء مخيف إلا بيد الله، بالضبط لو أنك رأيت وحوشًا كاسرة جائعة مفترسة مخيفة، لكنها مربوطة بأزمة محكمة بيد جهة قوية حكيمة رحيمة عادلة، علاقتك مع من مع؟ الوحوش أم مع الذي يملكها؟ مع الذي يملكها، والآية الدقيقة:
{مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
إخواننا الكرام، عندما يوحد الإنسان يمتلئ قلبه أمنا، وأمانًا، وتفاؤلًا، وبشرًا، الأمر بيد الله، ولا يعقل ولا يقبل أن يسلمك الله إلى غيره، ثم يأمرك أن تعبده، طمأنك وقال:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
لذلك في صحيح البخاري:
(( لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) )
اللهم لا مانع لما أعطيت، إذا أعطاك ما يمنعه؟ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، هذا التوحيد.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ}
(سورة فاطر الآية: 2)
(( اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ ) )
[رواه البخاري ومسلم، عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه]
لا ينفع ذكاءُ العبد مع الله:
الذكي، والعاقل، والذي يتقد حيوية ونشاطًا، وامتلاكًا لحيلة، هذا لا ينفعه مع الله شيء.
(( إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه ) )
[أخرجه الخطيب في التاريخ عن ابن عباس]