فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1922

إنسان دخل إلى بطن الحوت، وفي البحر، وفي الليل، وفي ظلمة بطن الحوت، سيدنا يونس:

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنبياء)

هل من مصيبة أكبر من أن يجد الإنسان نفسه فجأة في بطن حوت؟ وحينما عقب على هذه القصة بقوله:

{وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}

قلبها إلى قانون، لئلا تتوهم أن هذه قصة قد وقعت ولن تتكرر، لئلا يغدو كتاب الله تاريخًا، أراده قوانين:

{وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}

أيها الإخوة، القنوط من رحمة الله، واليأس، والشعور بالإحباط والاستسلام للقدر، وأن تقول: انتهى المسلمون، هذا من ضعف الإيمان.

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

(سورة آل عمران)

3 ـ العلمُ من لوازم قدرةِ الله:

بالمناسبة أكثر الآيات التي ورد فيها اسم (القدير) ورد مع القدير العليم، لأن العلم من لوازم القدرة.

جراح بيده مقطع، الشيء الدقيق جدًا علمه، هنا فيه عصب، هنا فيه وريد هنا فيه شريان، الجراح علمه بدقائق خلق الإنسان يجعله قديرًا على إنجاح العملية.

قدير فعلمه من لوازم قدرته، القدرة قد تكون عشوائية، لكنه إذا رافقها علمٌ تغدو قدرة واعية، هذا في الإنسان، فكيف بالواحد الديان؟ ففي صحيح البخاري:

(( لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحمد ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت