هو (القدير) ، هو القوي، هو الغني، شأن العبد أن يكون مفتقرا إلى غنى الله عز وجل، شأن العبد أن يعترف بضعفه أمام الله عز وجل، شأن العبد أن يكون مفتقرا إلى رب العالمين.
لذلك ما لم يفتقر العبد إلى الله، ما لم يمرغ جبهته في أعتاب الله، ما لم يتذلل إلى الله فيما بينه وبين الله فلن يستطيع أن يأخذ من كمالات الله.
أيها الإخوة، ضعف العبد باعث إلى الإقبال على الله، ضعفه هو الذي يدفعه إلى الله، والنقطة الدقيقة جدًا بقدر افتقارك إلى الله تكون قويًا وغنيًا وعالمًا، والشيء الذي ينبغي أن يقال بوضوح: الله عز وجل يرفع قدر العبد بين الخلق، إذا أحب الله عبدًا ألقى محبته في قلوب الخلق.
لذلك الله عز وجل (قدير) ، والله عز وجل قادر، والله عز وجل مقتدر، قادر اسم فاعل، قدير اسم مبالغة من اسم الفاعل، مقتدر من فعل اقتدر، وفي صحيح الإمام البخاري يقول عليه الصلاة والسلام:
(( لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ) )
هناك من يملك ولا يحمد، هناك من يحمد ولا يملك، لكن الله جل جلاله له الملك وله الحمد، ذو الجلال والإكرام، بقدر ما تعظمه بقدر ما تحبه، مالك الملك بيده كل شيء لكن كماله مطلق، يملك ويُحمد.
(( لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) )
2 ـ قدرةُ الله متعلقة بكل شيء ممكنٍ:
قوة الله عز وجل مطلقة، تعلقت بكل ممكن.
لذلك لو أن الإنسان أصيب بمرض عضال يقين المؤمن أن الله على كل شيء قدير، لو كان وحيدًا وأعداؤه كثر إن الله على كل شيء قدير.
{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}
(سورة الشعراء)
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}
(سورة الأنبياء)