وكأن الآية الكريمة ضغطت القرآن كله ولخصته بهذه الكلمات:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) }
(سورة الكهف)
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد، العمل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا، هذا كلام معجز، كلام بليغ، أنت حينما ترى أن الله وحده ولا جهة سواه تتصرف؛ هو المتصرف، هو المسير، هو الخالق، هو البارئ، هو المعطي، هو المانع، هو الرافع، هو الخافض، هو المعز، هو المذل، تحصر علاقتك به وحدك، فقد نجوت من كل أمراض النفس.
من عمل عملًا يبتغي به وجه الله تعالى هذا تعبير عن إيمانه:
بشكل مبسط لو دخلت إلي دائرة حكومية وقال لك أحدهم: هذا الطلب لا يسمح لشخص في هذه الدائرة أن يوافق لك عليه إلا المدير العام، هل تبذل ماء وجهك لموظف؟ لحاجب؟ لمعاون المدير العام؟ أبدًا؛ لأن صلاحية التوقيع في هذا الموضوع في يد المدير العام وحده، أنت حينما توقن أن الأمر بيد المدير العام لا تبذل ماء وجهك أمام أحد على الإطلاق.
فالإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
أحيانا حجر قد يسبب حادثًا مروعًا، تقف وتزيحه إلى جانب الطريق هذا إيمان أنت حينما تعمل عملًا تبتغي به وجه الله هذا تعبير عن إيمانك.
الترابط الوثيق بين الحياء و الإيمان: