فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1922

إخوتنا الكرام، الإيمان حركة لا يوجد إيمان سكوني، لا يوجد إنسان مؤمن معجب بالإسلام، الإعجاب السلبي ليس إيمانًا، النمط الساكن غير الحركي ليس إيمانًا، ما إن تستقر حقيقة الإيمان في نفس المؤمن حتى تعبر عن ذاتها بحركة نحو الخلق، أبدًا ما إن تستقر حقيقة الإيمان في نفس المؤمن حتى تعبر عن ذاتها بحركة نحو الخلق، فالإيمان حركة، الإيمان عمل، الإيمان إيجابية، الإيمان عطاء، لذلك وأدناها أن تميط الأذى عن الطريق، أن تعمل عملًا صالحًا، أن تطعم جائعًا، أن تدل ضالًا، أن توجهه توجيها شديدًا، أن تنصح، أن تنطق بالحق، والحياء شعبة من الإيمان، من لا حياء له لا إيمان له، ومن لا إيمان له لا حياء له، العلاقة علاقة ترابطية بين الحياء وبين الإيمان.

الحقيقة في آخر الزمان ينزع الحياء من وجوه النساء، ينزع الحياء من وجوه النساء، وتذهب المروءة من رؤوس الرجال، وتنزع الرحمة من قلوب الأمراء، لا حياء في وجوه النساء ولا نخوة في رؤوس الرجال ولا رحمة في قلوب الأمراء، هذه من علامات آخر الزمان.

الدنيا منقطعة فهي أحقر عند الله من أن تكون عطاءً أو عقابًا:

لذلك الله عز وجل حينما قال:

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}

(سورة البقرة الآية: 26)

الله عز وجل حيي، لكن هذه الآية تؤكد أنه لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها، والحقيقة هذه الآية حيرت العلماء، بعوضة، بعوضة في القرآن الكريم ما من مخلوق أهون على البشر من بعوضه، هذا المعنى جاء به النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال:

(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )

[الترمذي عن سهل بن سعد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت