إذًا سيد الخلق، وحبيب الحق لا يعلم الغيب.
{قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(سورة الأنعام)
ليس في الإسلام درجة إذا بلغها الإنسان لم تضره معصية بعدها، مستحيل، إذا كان سيد الخلق وحبيب الحق يأمره الله أن يقول:
{قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(سورة الأنعام)
إذًا: لا يجرؤ إنسان أن يدعي ذلك.
5 -لا أحد من البشر يملك ضرا ولا نفعا:
الآية الثالثة:
{لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
(سورة الجن)
إذا كان سيد الخلق وحبيب الحق، لا يملك لنا نفعا ولا ضرا، هل يستطيع إنسان أن يدعي ذلك؟ الآن:
{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا}
(سورة الأعراف الآية: 188)
{لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
(سورة الجن)
إذا كان سيد الخلق، وحبيب الحق لا يملك لنا نفعًا ولا ضرا فهل يستطيع إنسان أن يدعي ذلك؟
{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا}
(سورة الأعراف الآية: 188)
إذا كنتُ لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرا فمن باب أولى أنني لا أملك لكم نفعًا ولا ضرًا.
لذلك أنت بهذه الآيات تركل بقدمك ألف قصة تخالف هذه الآيات، والعلم سلاح، والعلم وسيلة لمعرفة الله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ}
(سورة المائدة الآية: 35)
والعمل الصالح وسيلة، وإنفاق المال وسيلة، وصحبة الصالحين وسيلة، في حدود أن هذا الصالح لا تزيد مهمته على أن يرقى بك إلى الله حاله، ويدلك على الله مقاله وفوق ذلك القدوة هو رسول الله.
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(( مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا ) )
[البخاري ومسلم]
هكذا كان ورع النبي عليه الصلاة والسلام.