{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ}
(سورة المائدة الآية: 35)
ما معنى الوسيلة في هذه الآية؟ قال العلماء: الوسيلة هي العلم، اطلب العلم كي تعرف الله عز وجل، والوسيلة هي العمل الصالح.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا}
(سورة الكهف الآية: 110)
فالعمل الصالح وسيلة، والعلم وسيلة، وإنفاق المال وسيلة، وصحبة الصالحين وسيلة، لكن صحبة الصالحين لا تزيد على أن هذا الذي تجلس معه يجب أنْ يدلَّك على الله مقاله، وينهض بك إلى الله حاله، وفوق ذلك لا يُقبل إطلاقًا.
4 -لا أحد من البشر يعلم الغيب:
لأن الله عز وجل حينما خاطب نبيه عليه الصلاة والسلام قال له: قل:
{وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}
(سورة الأنعام الآية: 50)
ليس على وجه الأرض إنسان بما فيهم النبي يعلم الغيب، وأيّ إنسان يدّعي علم الغيب فهو كذّاب، والآن هناك قنوات تؤكد أن هذا الذي تسأله يعلم الغيب، يقول لك: بعد عشرين يوما سيكون كذا، هذا كذب ودجل وبهتان، فإذا كان سيد الخلق، وحبيب الحق لا يعلم الغيب فلا يستطيع إنسان على وجه الأرض أن يدّعي أنه يعلم الغيب، لذلك: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) )
[أخرجه أحمد، والحاكم]
عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ) )
[أحمد]