وفي آية أخرى:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا}
(سورة النمل الآية: 69)
أحيانًا يأتي التدمير سريعًا، وقد يأتي متأخرًا لحكمة أرادها الله عز وجل، فآياته الكونية أُمرنا أن نتفكر فيها، وآياته التكوينية أُمرنا أن ننظر فيها.
الآيات القرآنية:
بقيت آياته القرآنية أُمرنا أن نتدبر آياته القرآنية، والقرآن الكريم يُقرأ، والأولى أن يُقرأ قراءة صحيحة، وفق قواعد اللغة، لأن هذا القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، وإن أمكن ينبغي أن يُقرأ قراءة وفق أحكام التجويد، هذا مندرج تحت قوله تعالى:
{يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ}
(سورة البقرة الآية: 121)
ثم ينبغي أن نفهمه، ثم ينبغي أن نتدبره، ما الفرق بين أن نفهمه وأن نتدبره؟ أن نفهمه أي نفهم المعنى الذي أراده الله عز وجل وفق علم الأصول، أما التدبر فتقول: أين أنا من هذه الآية؟ هل أنا مطبق لها؟ دائمًا وأبدًا التدبر يعني أن تسأل نفسك: أين أنا من هذه الآية؟ فلذلك القرآن الكريم يقول:
{إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}
(سورة آل عمران)
هل أنا متوكل؟ فالمؤمن الصادق حيث ما قرأ آية في كتاب الله يسأل نفسه: هل أنا مطبق لها؟ هذا هو التدبر، وأعلى شيء في تلاوة القرآن الكريم التطبيق، إذًا:
{يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ}
(سورة البقرة الآية: 121)
بدءًا من تلاوته وفق أحكام اللغة العربية الصحيحة، ثم قراءته وفق علم التجويد، ثم فهمه، ثم تدبره، ثم تطبيقه.
(( ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ) )
[أخرجه الترمذي عن صهيب]
إذًا: الآيات الكونية أتفكر فيها، والتفكر أمرٌ في القرآن الكريم، بل إن هذا الأمر يعد من أوثق الأوامر، لماذا؟ جاء بفعل مضارع، يتفكرون، التفكر مستمر: