فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1922

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}

(سورة الجاثية)

الله عز وجل مبين، بيّن هذه الآية، والله عز وجل ظاهر، بل إن كل شيء في الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، هذا عن آياته الكونية.

من آيات الله التكوينية:

فماذا عن آياته التكوينية؟ نحن مأمورون أن نتفكر بآياته الكونية، أما آياته التكوينية فهي أفعاله.

تصوروا فرعون، وما أدراكم من فرعون، بجبروته، بقوته، باستعلائه، باستكباره، بقسوته، بظلمه، بطغيانه، هذا فرعون رواء سيدنا موسى بقوته، سيدنا موسى معه شرذمة قليلون من بني إسرائيل، وصلوا إلى ساحل البحر الأحر.

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}

(سورة الشعراء)

احتمال النجاة صفر، فرعون بأسلحته، بحقده، بطغيانه، باستعلائه، باستكباره، وراء نبي كريم مع شرذمة من بني إسرائيل.

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}

(سورة الشعراء)

والقصة معروفة لديكم، حيث إن هذا النبي الكريم ضرب البحر بعصاه فأصبح طريقًا يبسًا، سار فيه موسى ومن معه، تبعهم فرعون، وكان موسى قد خرج من الطرف الآخر، وفرعون في منتصف البحر، فغرق، وكان إغراق فرعون آية من آيات الله عز وجل.

وهذه القصة لنا من أجل ألا نيأس، من أجل أن نثق بالله عز وجل، وأن الله سبحانه وتعالى لا يتخلى عن عباده المؤمنين.

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

(سورة آل عمران)

هذه آية من آياته التكوينية، قال تعالى:

{قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

(سورة الأنعام)

هؤلاء الذين عارضوا النبي الكريم، أين هم الآن؟ في مزبلة التاريخ، أبو جهل وأبو لهب، هؤلاء الذين وقفوا معه أين هم؟ في أعلى عليين.

{قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت