فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1922

لذلك هذا ينقلنا إلى شيء مهم جدًا في الإيمان، أنت يجب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، يجب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، هذه بطولة، أن تذهب إلى أفضل طبيب، أن تستخدم بدقة بالغة تعليمات الطبيب، ثم تتوجه من أعماق أعماقك إلى الله، يا رب اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا، أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء من السهل جدًا أن تأخذ بالأسباب، وأن تعتمد عليها وتنسى الله، وهذا واضح جدًا في العالم الغربي، ألهوا الأسباب، يأخذون بالأسباب ويعتمدون عليها، وينسون الواحد القهار، لكن الله يقهرهم أحيانًا، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.

الأخذ بالأسباب من الدين:

الإنسان من ضعفه إذا أخذ بالأسباب يعتمد عليها وينسى الله، و يوجد مسلمون مقصرون لا يأخذون بالأسباب، وهم عصاة، لذلك الطريق الأمثل هو طريق وادٍ سحيق و عن يساره وادٍ سحيق، فالإنسان إذا أخذ بالأسباب و اعتمد عليها وقع في وادي الشرك، و إن لم يأخذ بالأسباب و قع في وادي المعصية ففي حنين قال الصحابة:

(( لن نغلب من قلة ) )

[أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم عن ابن عباس]

معهم بسبب الكثرة فقال تعالى:

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ}

(سورة التوبة)

فالأخذ بالأسباب من الدين:

(( إن الله يلوم على العجز، ولكن عليكم بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل ) )

[أبو داود وأحمد عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ]

يجب أن نأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، يجب أن تعالج عند الطبيب، يجب أن تذهب إلى طبيب متفوق، أن تستخدم الدواء بعناية بالغة، وفي الوقت نفسه يجب أن يمتلئ القلب رجاء من الله عز وجل أن يسمح للدواء أن يفعل فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت