الله تعالى إذا أخذ من المؤمن بعض صحته عوضه عليها أضعافا ًمن القرب منه:
فلذلك:
(( لكل داء دواء، فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن الله ) )
[حديث صحيح رواه مسلم والإمام أحمد عن جابر]
هذا الذي يقتضي الدعاء، والتوسل إلى الله عز وجل، ودفع الصدقات، مع الأخذ بالأسباب هذا الموقف الكامل
هناك مثل يقرب الحقيقة: عندك سفر، راجعت المركبة مراجعة تامة، راجعت كل شيء فيها، وكلها جاهزة، الآن أخذت بالأسباب، الآن تتوجه بكل أعماقك إلى الله، يا رب، أنت الحافظ، أنت الموفق، أنت المسلم في هذا السفر، أنت الرفيق في السفر، هذا شأن المؤمن في كل شيء يأخذ بالأسباب و كأنها كل شيء، و يتوكل على الله و كأنها ليست بشيء.
شيء آخر الحديث القدسي الصحيح:
(( يا ابنَ آدمَ مَرِضْتُ فلم تَعُدْني، قال: يارب كَيْفَ أعُودُكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أمَا علمتَ أنَّ عبدي فلانًا مَرِضَ فلم تَعُدْهُ؟ أما علمتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لوجَدتني عنده ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
و الله أيها الأخوة، بالحديث ملمح يذيب محبة لله، الله عز وجل إذا أخذ من المؤمن بعض صحته عوضه عليها أضعافًا مضاعفة من القرب من الله.
(( أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ) )
كل شيء في خلق الإنسان يؤكد اسم الشافي:
الحقيقة ماذا نستطيع أن نقول في اسم"الشافي"؟ كل شيء في خلق الإنسان يؤكد اسم"الشافي"، كل شيء حول الإنسان يؤكد اسم"الشافي"، كل شيء في بنية الإنسان التشريحية يؤكد اسم"الشافي"، كل شيء في وظائف الجسم يؤكد، الفيزيولوجية تؤكد اسم"الشافي"، كل دواء خلقه الله لهذا الإنسان يؤكد اسم"الشافي".
والآن الأبحاث الطبية تؤكد هذه الحقيقة، بعد حين يظهر دواء ناجح لبعض الأمراض المستعصية، إذًا الله عز وجل شافٍ.
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
(سورة الشعراء)
والحمد لله رب العالمين