هناك أشياء كثيرة نستفيدها من اسم"الشافي"مثلًا: الاحتياط الذي جعله الله في بعض الأجهزة، الكلية مثلًا فيها احتياط كبير، يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة والثانية احتياط كبير، أنا أتمنى الإنسان حينما يدرس الطب يدرسه في ضوء الإيمان، يجد أن هذه القوانين التي أودعها الله في الإنسان كلها تؤكد اسم"الشافي".
من قال إن القلب إذا أردنا إصلاحه بعلمية جراحة و أوقفناه عن طريق التبريد و بعد انتهاء العملية يعطى القلب صعقة فيعود و يعمل، لو أن القلب إذا توقف لا يعمل انتهى العمل الجراحي كله، انتهي كل شيء اسمه عمليات القلب المفتوح، عمليات القلب المفتوح لولا أن الله أعطى القلب هذا القانون أنه إذا توقف أو إذا أوقف بفعل التبريد فالله سبحانه و تعالى سمح له أن يعمل بعد أن تأتيه صعقة كهربائية، لولا هذه القاعدة لألغي الطب في شأن جراحة القلب.
من تفكر في خلق السماوات و الأرض وصل إلى الله سبحانه و تعالى:
إذًا لو أردت أن تتفكر في خلق السماوات و الأرض لرأيت اسم"الشافي"واضحًا جدًا في كل قانون قننه الله عز وجل، و في كل نسيج صممه الله عز وجل، و في كل خصيصة لأي عضو من أعضاء الجسم أودع الله فيه هذه الخاصة.
يعني أحيانًا يقول طبيب قلب جراح: إن في القلب شريانًا يبدو أنه لا فائدة منه لكن حينما تسد بعض الشرايين يؤخذ هذا الشريان وهو من أمتن الأوعية، ويوضع مكان الشريان التالف، وكأن الله سبحانه و تعالى و ضع في جسم الإنسان بعض قطع الغيار، و هذا من تمام خلق الله عز وجل، تؤخذ بعض الشرايين من مكان وتوضع في مكان، و حتى في الهيكل العظمي هناك أجزاء يمكن أن تستخدم كقطع غيار، هذا الخلق الدقيق العظيم.
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}
(سورة التين)
قال تعالى:
{وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}
(سورة الذاريات)