فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1922

هذا الصوان، هذه السطوح، والتجاويف لتغطي كل الاتجاهات، أي صوت يتعامد مع سطح من سطوح الصوان بالأذن، لو أن ثقب الأذن كان أوسع بقليل فإن الطفل دون أن يشعر يخرق غشاء طبله، لكن ثقب الأذن أضيق من أي إصبع، بل من أصغر إصبع.

أحيانا يحمل إنسان ابنه، الأربطة هنا مدروسة بشكل أنها تحمل جسم الطفل، وقد يكون الأب غضبان فيحمله بعنف، الوزن تضاعف، وأحيانا تقتني محفظة تملأها بالأغراض، وتحملها فتنخلع يدها، يقول لك: صناعة غير متقنة، كيف أن الإنسان مدروس، وأن وزنه متناسب مع متانة الأربطة التي في ذراعه:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

(سورة السجدة الآية: 7)

7 -إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ

لذلك أيها الإخوة، الآن عندنا أمر:

{إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}

(سورة النحل الآية: 90)

أنت مأمور بالعدل، ومأمور مع العدل بالإحسان، فأحيانًا المشكلة تحل بالإحسان لا بالعدل، فلان ليس له عندك شيء، هذا صحيح، لكنه بحاجة إلى مساعدتك، فأنت حينما تفهم هذه الآية يمكن أن تحل بهذه الآية آلاف المشكلات، القضية التي لا تحل بالعدل يجب أن تصرفه، يجب أن تدمره، يجب أن تفضحه، أما بالإحسان فيجب أن تعينه على الشيطان.

لذلك التوجيه الدقيق أن تعين أخاك على الشيطان، لا أن تعين الشيطان على أخيك، بالإحسان طبعًا.

أحيانا يكون للإنسان جار سيئ جدًا، يستطيع أن يقطع لسانه، لا بالمقص، بل بالإحسان، الإحسان يسكت، وأنا أنصح إنسانا عنده جار سيئ أن يقدم له هدية، تجد الأمور كلها انضبطت، من يقطع لسانه؟ مَن يحسن إليه حتى يسكت؟ بالبر يستعبد الحر.

والله أيها الإخوة، موضوع الإحسان يدور مع الإنسان في كل حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت