فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1922

فهو مطّلع عليك، تتكلم يسمعك، تتحرك يراك، تضمر شيئًا يعلمه، لا تخفى عليه خافية، هذا مقام الإحسان، حينما تشعر أن الله معك، لكن معك بلطف، سميع بصير عليم، سميع إذا تكلمت، بصير إذا تحركت، عليم إذا أضمرت، مقام الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، هو محسن في كل شيء، الدليل:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

(سورة السجدة الآية: 7)

صورٌ من إحسان الله في مخلوقاته:

هذا الفرخ الذي في البيضة، ينشأ في منقاره نتوء مؤنف حاد يكسر بهذا النتوء البيضة، فإذا خرج منها ضمر هذا النتوء، هل هناك من إحسان أدق من ذلك؟ في منقار الصوص، وهو في البيضة، كيف يخرج منها، ينمو له نتوء مؤنف كالإبرة تمامًا من أجل أن يكسرها، يكسر القشرة بهذا النتوء، فإذا خرج من البيضة ضمر هذا النتوء، وتلاشى.

في طحال الرضيع كمية حديد تكفيه عامين، الحليب ليس فيه حديد:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

(سورة السجدة الآية: 7)

قرنية العين شفافة، تنفرد بنظام تغذية خاص، تتغذى لا عن طريق الشعريات، بل عن طريق الحلول:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

(سورة السجدة الآية: 7)

الماء بدرجة زائد أربع يتمدد، ولولا تمدده لما كان هذا الدرس، ولما كانت هذه البلدة، ولما كان إنسان على وجه الأرض:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

(سورة السجدة الآية: 7)

الصقر يرى ثمانية أمثال رؤية الإنسان، يرى طعامه في الماء وهو في أعالي الجو، الإنسان يرى، أما الصقر فسوف يغامر، ويسقط من أعالي السماء ليأكل، فإذا لم يكن بصره حادًّا يرى طعامه على سطح الأرض وهو في أعالي السماء لا يكون خلقه حسنًا.

الحديث عن الآيات التي تؤكد أن الله (محسن) لا تنتهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت