فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1922

{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

(سورة الزلزلة)

فقال: فقُه الرجل.

وفي رواية ثانية أن أعرابيًا آخر قال: يا رسول الله عظني وأوجز، فتلا عليه هذه المقولة:

(( قلْ آمَنْتُ باللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ ) )

[رواه مسلم عن سفيانَ بن عبد اللّه رضي اللّه عنه]

لما قال: ثم استقم، قال: أريد أخف من ذلك، قال: إذًا فاستعد للبلاء، إن أردت أخف من ذلك فاستعد للبلاء، لأن الله سبحانه وتعالى عدل، ورحيم في آنٍ واحد.

6 -من لوازم الديَّان أنْ لا أحدَ يفلت من العقاب:

شيء آخر:

{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}

(سورة الأعراف)

المتانة صفة توصف بها الأشياء التي تقاوم قوى الشد، كقولك: حبل متين، وأمتن شيء في حياتنا الفولاذ المضفور، فالمصاعد والتليفريك والجسور كلها مربوطة بحبال من فولاذ مضفور، لأنه أمتن شيء، قال تعالى:

{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}

(سورة الأعراف)

هذا العاصي المتفلت مربوط بطريقة لا يمكن أن يتفلت من عقاب الله، والآية الكريمة:

{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا}

(سورة الأنفال الآية: 59)

معنى سبقوا؛ أي لا يحسبن الذين كفروا أنهم يمكن أن يتفلتوا من عقاب الله، فالخلق كلهم في قبضة الله عز وجل، لكن الحبل مرخى، في أية لحظة يشد الله الحبل، والذي هدم سبعين ألف بيت في غزة في ثانية فقدَ الوعي والحركة، ولا يزال كما هو من سنتين، الإنسان في قبضة الله، في ثانية ينتهي كل شيء.

لذلك يقول عليه الصلاة والسلام في بعض أدعيته كما في حديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ ) )

[مسلم]

إذًا:

{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا}

(سورة الأنفال الآية: 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت