{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}
(سورة المؤمنون الآية: 115)
أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى
شيء آخر.
{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى}
(سورة القيامة)
هل من المعقول من وجودِ قوي وضعيف وتنتهي الحياة؟ ولا شيء بعد الحياة؟ غني وفقير؟ ظالم
ومظلوم؟ مُستَغِل ومُستَغَل، قاهر ومقهور، هذا الذي يُرى في الأرض، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( تُمْلَأُ الْأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي يَمْلِكُ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ) )
[أحمد]
لذلك أعظم شيء يعزي المؤمن أن الله سيحاسب الخلائق يوم الدين.
أنت في سورة الفاتحة تقرأ:
{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
(سورة الفاتحة)
يحاسب ويعاقب.
5 -من لوازم الديَّان خضوعُ الخلائق له:
(الديان) هو الذي خضعت له الخلائق خضوع إقرار، وخضوع قوة.
أحيانا يكون الإنسان قويا، لكن ليس معه حجة، هذا قمعي، و أحيانا معه حجة، ولكنه ضعيف، لا يستطيع أن يأخذ الحق من القوي إلى الضعيف.
لذلك ربنا عز وجل قوي، والحجة قائمة منه على عباده.
{قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ}
(سورة الأنعام الآية: 149)
الله عز وجل (ديان) ، أخْضَع الخلائق لحسابه الدقيق، وخضعوا لقدرته، لذلك جاء أعرابي النبي عليه الصلاة والسلام، قال: يا رسول الله عظني ولا تطل، بهذه البساطة، فتلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم الآية الكريمة:
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
(سورة الزلزلة)
قال: كُفيت، آية واحدة اكتفى بها، فالنبي تأثر، قال: فقُه الرجل، وفقُه في اللغة لا تعني أنه عرف الحكم، تلك فقِه، أما فقُه أصبح فقيهًا، آية واحدة: