فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1922

والله لو أُبلِغ إنسان أن خطه الهاتفي مراقب لحاسب نفسه حسابًا غير معقول في أثناء حديثه بالهاتف، لو أُبلغ الإنسان أن حركته مراقبة لتحاشى أن يسير على رصيف فيه سفارة، على الرصيف الثاني فيه الاحتياط، فحينما يراقبك إنسان تنضبط أشد الانضباط، فكيف إذا كان الواحد الديان يراقبك؟

ما من معصية يقترفها الإنسان إلا بسبب ضعف مراقبته لله، الله مع الإنسان، لذلك قال تعالى:

{وَهُوَ مَعَكُمْ}

(سورة الحديد الآية: 4)

قال علماء التفسير: {هُوَ مَعَكُمْ} ، لكن معية لطيفة، فلو رافقك رجلٌ مدّةً طويلة تخرج من جلدك، تقول له: دعني وشأني، لكن الله سبحانه وتعالى معنا، معك في بيتك.

{لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا * وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا * وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء)

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنذِرْ عَشِيرَتَك الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}

(سورة الشعراء)

والله أيها الإخوة، ما من حال يسمو بالمؤمن كحال المراقبة.

4 -من لوازم الديَّان العلم وإقامة الحُجّة والحساب:

الله (ديّان) ، أي يعلم، و (ديان) يقيم عليك الحجة، و (ديان) سيحاسب، لمَ فعلت كذا؟ و (ديان) سيعاقب، ثلاث كلمات لو تحققنا منها لما خرج أحد منا عن منهج الله، الله يعلم وسيحاسب وسيعاقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت