فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1922

لذلك أودع الله في الإنسان قوة إدراكية، وما لم يلبِّ هذه الحاجة العلية سقط من مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به، قال تعالى:

{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء}

(سورة النحل الآية: 21)

قال تعالى:

{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}

(سورة الفرقان)

قال تعالى:

{خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ}

(سورة المنافقون الآية: 4)

فالإنسان حينما يتخلى عن طلب العلم، حينما لا يعرف سر وجوده وغاية وجوده هبط عن مستوى إنسانيته، وفي الإنسان كما تعلمون حاجات عليا، وحاجات دنيا، نحن وبقية المخلوقات في الحاجات الدنيا سواء، لكن الإنسان ميزه الله بهذه الحاجة العليا، لذلك قال تعالى:

{الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}

(سورة الرحمن)

أيعقل أن يُعلم الإنسان القرآن قبل أن يُخلق؟ لا، الترتيب بالآية ترتيب رتبي، فلا جدوى، ولا معنى من وجود الإنسان من دون منهج يسير عليه، لا جدوى لحياته.

3 -الديَّان يقيم الحُجّة على عقاب المذنب:

إذًا: لتعلموا أن الله يعلم، وحينما تعلم أن علم الله يطولك، هو (ديّان) ، يقيم عليك الحجة والبرهان.

الحاكم العادل يحاكم المذنب محاكمة أصولية، ويدينه بأخطاء ثابتة، فحينما يحكم عليه بعقاب أليم هذا العقاب مبرَّر، بطولة الحاكم أن يقدم له الدليل على أنه مذنب، هذا شيء، والقمع شيء آخر.

لذلك الله عز وجل (ديّان) ، يعني يقيم على العبد المذنب الحجة.

{اقْرَا كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}

(سورة الإسراء)

لذلك أيها الإخوة، حينما توقن أن الله يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب لا يمكن أن تعصيه، إذا عرفت اسم

(الديان).

{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}

(سورة النساء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت