فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1922

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}

(سورة الزمر الآية: 3)

فالإيمان بالله إيمانا بدائيًا فطريًا عند كل الناس، لكنك إن لم تؤمن بالله العظيم لم تؤمن الإيمان الحقيقي.

كيف أن الآية الكريمة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب)

التركيز على كلمة (كثيرًا) ، لأن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا، المنافق يذكر الله، لكنه يذكره قليلا.

إذًا: حينما يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب)

المطلوب الذكر الكثير، والإيمان بالله المطلوب منه أن تؤمن بالله العظيم.

بالمناسبة أيها الإخوة، الإيمان الذي لا يحملك على طاعة الله لا ينجي صاحبه، والإيمان باليوم الآخر الذي يمنعك أن تؤذي مخلوقًا لا قيمة له إطلاقًا.

كأن ثمة دائرة كبيرة جدًا كل، من آمن بوجود الله ضمن الدائرة، حتى الإنسان المتفلت يخفف من تفلته في رمضان، معنى ذلك هو على شيء من الإيمان، فأي إنسان أقر بوجود الله فهو مؤمن بهذا المعنى الواسع، لكن الذي حمله إيمانه على طاعة الله دخل في دائرة ضمن دائرة.

الدائرة الأولى: كل من أقر بوجود الله مؤمن.

الدائرة الثانية: كل من حمله إيمانه على طاعته فهو مؤمن ناجٍ، لكن هذه الدائرة في مركزها الأنبياء والمرسلون المعصومون، والذي لا يؤمن بوجود الله أصلًا خارج هذه الدائرة، وكل من أقر بوجوده هو داخل هذه الدائرة، وفي وسط هذه الدائرة كل من حمله إيمانه على طاعة الله دخل في الدائرة الثانية، وفي مركز الدائرة الأنبياء والمرسلون.

فلذلك:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}

(سورة الطلاق)

عدم تلبية حاجات الروح نزولٌ إلى مرتبة الحيوان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت