{فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ}
(سورة الأنعام الآية: 147)
مما تقتضيه رحمة الله.
{وَلاَ يُرَدُّ بَاسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}
(سورة الأنعام)
صدقوا أيها الإخوة، إذا دخلت إلى مسجد فقد تجد عددا كبيرا جدًا من رواد المسجد اصطلحوا مع الله عقب تدبير حكيم، عقب شبح مصيبة، عقب تهديد، عقب خطورة على الرزق، خطورة على المنصب، فالإنسان ليس له إلا الله، وحينما قال الله عز وجل:
{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ}
(سورة المعارج)
4 -العطاء من صفات الأنبياء والمؤمنين:
فإنه يعني أن الإنسان شحيح، وحريص على ما في يديه، لكنه إذا اتصل بالله عز وجل أصبح سخيًا، كما أنه يتلقى من الله عطاء، يتقرب إلى الله بكمال مشتق من كماله فيعطي، فلذلك الأقوياء أخذوا ولم يعطوا، والأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، والمؤمن يبني حياته على العطاء، كيف؟
{فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}
(سورة الليل)
بنى حياته على العطاء، بالتعبير المعاصر بنى استراتيجيته على العطاء، العطاء سمة عميقة من سماته، فيعطي من وقته، ويعطي من ماله، ويعطي من خبرته، ويعطي من عضلاته في سبيل مرضاة الله عز وجل، لذلك قال الله تعالى:
{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}
(سورة البقرة الآية: 245)
فأيّ عمل صالح فهو في حقيقته قرض لله عز وجل.
5 -المنع هو عطاء من الحكيم:
الآن: إذا كشف لك الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء، وأحيانًا:
{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}
(سورة الشورى)
في آية ثانية:
{وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}
(سورة التغابن الآية: 11)