إلى حمتها، فإذا كشف الله لك الحكمة فيما ساقه إليك عاد المنع عين العطاء، ومن أدق الأحاديث الشريفة:
(( إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام ) )
في رواية أخرى:
(( إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة ) )
[أخرجه البيهقي عن حذيفة بسند فيه ضعف]
حينما تؤمن أنك بعين الله، وبعنايته، وبرعايته، وبحكمته، وأن الذي ساقه إليك محض محبة، ومحض حكمة، ومحض خير ترضى عن الله.
كان أحدهم يطوف حول الكعبة فقال:"يا رب، هل أنت راضٍ عني؟ كان وراءه الإمام الشافعي، قال له: يا هذا، هل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك؟ قال له: سبحان الله! مَن أنت يرحمك الله؟ قال له: أنا محمد بن إدريس، قال له: كيف أرضى عن الله، وأنا أتمنى رضاه؟ هذا الكلام ما فهمه، قال له: إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله"، والدليل:
{رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}
(سورة المائدة الآية: 119)
يجب أن ترضى عن الله، يجب أن ترضى عن قضائه وعن قدره، وعن حكمته، حين جعل إنسانا ذا دخل محدود، يا رب، لك الحمد، وإذا جعل إنسانا آخر بدخل غير محدود، يا رب، لك الحمد، تتمتع بصحة جيدة، يا رب، لك الحمد، فيك بعض الأمراض، يا رب، لك الحمد، زوجة صالحة جدًا، يا رب لك الحمد، زوجة متعبة، يا رب لك الحمد.
عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ؛ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) )
[مسلم]
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى