{كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا}
(سورة الإسراء)
الله عز وجل لا يتعامل مع التمنيات.
{لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}
(سورة النساء الآية: 123)
التمنيات بضائع الحمقى، الله عز وجل يتعامل مع الصدق.
وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا
{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}
(سورة الإسراء الآية: 19)
علامة إرادتها صادقًا:
{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}
(سورة الإسراء الآية: 19)
فلذلك هذه الآية أصل في العقيدة، الله عز وجل خلقك، منحك حرية الاختيار، وقال لك: عبدي اطلب تُعْطَ، إن أردت الدنيا أخذت الدنيا، لكن ما لك:
{فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ}
(سورة البقرة الآية: 200)
إن أردت الآخرة تأتك الدنيا وهي راغمة، لذلك أقول دائمًا: من آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا، ومن آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا.
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
الآية الكريمة:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
(سورة الكوثر)
أيها الإخوة، أيّ عطاء ينتهي بالموت ليس في كرم الله عطاء، لكن عطاء الله عطاء أبدي مستمر، فلذلك:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
(سورة الكوثر)
قال علماء التفسير: كل مؤمن بقدر إيمانه، واستقامته وعمله الصالح له من هذه الآية نصيب.
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
(سورة الشرح)
كل مؤمن بحسب إيمانه، واستقامته، وإخلاصه له من هذه الآية نصيب، أما العطاء البدي السرمدي الذي خلقنا من أجله:
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ}
(سورة هود)
العاقل من يعيش المستقبل: