{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
(سورة آل عمران الآية: 151)
أما المؤمنون:
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}
(سورة آل عمران)
إذًا: ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، إن ذكرك منحك الحكمة.
{وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة البقرة الآية: 269)
ذكر الله لك يمنحك السكينة، سعادة ما بعدها سعادة، لا يعرفها إلا من ذاقها، إذا ذكرك الله عز وجل أعطاك الرضى، لذلك يعطي الله نِعمًا دنيوية، ويعطي نعما أخروية، أو يعطي نعمًا إيمانية، النعم الإيمانية تسعد بها إلى أبد الآبدين، والنعم الدنيوية تنقضي بانقضاء الدنيا.
فلذلك ليس عطائي إكرامًا، ومنعي حرمانًا، عطائي ابتلاء، وحرماني دواء.
مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ
الآن:
{مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا * كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا}
(سورة الإسراء)
قد يختار إنسان الغنى، ثم يموت، وتبقى أغانيه تذاع في الإذاعات إلى يوم القيامة، وقد يختار إنسان القرآن، ثم ويموت، وتبقى تلاوته تذاع في الإذاعات إلى يوم القيامة:
{كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ}
(سورة الإسراء)
هناك إنسان بنى مسجدا، وإنسان بنى ملهى، الإنسان مخير، فاختر ما شئت، وافعل ما شئت، لكن كل شيء له حسابه.