(( هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأما من قال: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته: فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا وكذا: فذلك كافر بي، مؤمن بالكواكب ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ومالك عن زيد بن خالد الجهني]
كتعليق على هذا الحديث هناك من ينسب ما يجري إلى أسباب أرضية فقط، يعني زلزال دمر كل شيء يقول لك اضطراب بالقشرة الأرضية فقط، لمَا وقع هنا ولم يقع هنا؟ مع أن الله تعالى يقول:
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
(سورة هود)
على الإنسان أن يعزو الأسباب إلى مسبب الأسباب كي يصطلح و يتعامل معه:
لمَ لا تقبل التفسير الأرضي القريب، وتعزو التفسير البعيد إلى الله عز وجل؟ الإنسان أحيانًا يرفض التفسير العلوي، الإلهي، التوحيدي، ولا يقبل إلا التفسير الأرضي الشركي المحمود.
ما يعانيه المسلمين اليوم يعزى إلى الاستعمار فقط، والصهيونية العالمية فقط أين الله؟ كيف سمح لهؤلاء أن يسيطروا على العالم، ألسنا عباده؟ فلابد من أن تعزو الأسباب إلى مسبب الأسباب، إلى خالق السماوات والأرض، كي تتعامل معه، كي تصطلح معه.
لذلك لا ينبغي أن تفسر ما يجري فقط لأسباب أرضية شركية، لابدّ من أن نفسر ما يجري لأسباب أرضية، ومسبب الأسباب هو الله، لحكمة بالغةٍ بالغة.
الأرزاق نوعان؛ أرزاق ظاهرة و أرزاق باطنة:
أيها الأخوة، الأرزاق نوعان، أرزاق ظاهرة كالأقوات للأبدان، انظر إلى سوق الخضر، كميات من الفواكه، كميات من الخضروات، المحاصيل، والقمح، والغنم، أرقام فلكية، كلها رزق العباد، أقوات للأبدان، وهناك أرزاق باطنة، هي المعارف والإيمان، إنسان الله عز وجل رزقه فهمًا بكتاب الله، هذا رزق.
بالمناسبة: العلم هو أعلى أنواع الرزق، الدليل: