فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 1922

لذلك فرق العلماء بين الرزق والكسب، الشيء الذي تأكله، والثياب التي تلبسها، والبيت الذي تسكنه، هذا هو الرزق الذي انتفعت به، أما الرصيد: الحجم المالي هذا كسب لم تنتفع به، الذي تنفع به مباشرة هو الرزق، والذي لا تنتفع به وهو من كسبك هو الكسب، أما الكسب تحاسب عليه من أين اكتسبته؟ وماذا فعلت فيه؟ مع أنك لم تنتفع به، يعني الذي معه ألف مليون، ماذا يأكل؟ يأكل وجبة محددة، ويرتدي ثيابًا واحدة، وينام على سرير واحد، وطاقته في الاستمتاع بالحياة لها سقف، مهما كنت غنيًا كم تأكل؟ وجبة محدودة، كم ثوب ترتدي؟ ثوب واحد، على كم تنام بليلة واحدة؟ على سرير واحد.

الرزق و الكسب:

الرزق: ما انتفعت به فقط، والكسب: حجمك المالي، حجمك المالي لم تنتفع به إطلاقًا لكنه أعطاك كبرًا، وهيمنة، وسيطرة، وكل قرش اكتسبته تحاسب عليه، مع أنك لم تنتفع به.

لذلك ورد في بعض الآثار:

(( إن روح الميت ترفرف فوق النعش، تقول يا ولدي يا أهلي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة عليّ ) )

[ورد في الأثر]

الرزق هو العطاء، استرزقه، أي طلب منه الرزق، وزن استفعل في اللغة يفيد معنى الطلب، استغفر طلب المغفرة، استرحم طلب الرحمة، استرزق طلب الرزق، وقد يسمى المطر رزقًا، لأن المطر ينبت النبات، ينبت القمح، ينبت الخضراوات، فالرزق من آثار المطر.

على المؤمن أن يعزو الرزق إلى الله لا إلى غيره:

أما قوله تعالى:

{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}

(سورة الواقعة)

تهطل أمطار كثيرة، نستمع إلى من يقول: هناك منخفض متمركز فوق قبرص في طريقه إلينا، لأن هذا رزق الله، هذا فضل الله، هذه رحمة الله، نعزو الرزق إلى أسباب أرضية

{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}

وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم عقب ليلة مطيرة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت