فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 1922

{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) }

(سورة النساء)

الإنسان عندما يقول: يا رب اغفر لي، يا رب تب علي، يا رب سامحني، الله عز وجل لحكمة بالغة يلقي في روعه أنه غفر له، وأنه تاب عليه.

من كمال الله أنه إذا غفر لك يشعرك أنه غفر لك و تاب عليك:

قال بعض العلماء: من وقف في عرفات فلم يغلب على ظنه أن الله غفر له، فلا حج له لماذا؟ لأن من كمال الله أنه إذا غفر لك يشعرك أنه غفر لك، وإذا تاب عليك يملأ قلبك طمأنينة، إذا تاب عليك يملأ قلبك ثقة بعطائه، وهناك آية أخرى:

{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ (74) }

(سورة المائدة)

ماذا تنتظر؟

إلى متى وأنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسؤول

أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضا من أحبنا

ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

وعن ذكرنا لا يشغلنك شاغل وأخلص لنا تلقى المسرة والهنا

وسلم إلينا الأمر في كل ما يكن فما القرب والإبعاد إلا بأمرنا

فيا خجلي منه إذا هو قال لي أيا عبدنا ما قرأت كتابنا

أما تستحي منا ويكفيك ما جرى أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا

أما آن أن تقلع عن الذنب راجعًا وتنظر ما به جاء وعدنا

فأحبابنا اختاروا المحبة مذهبًا وما خالفوا في مذهب الحب شرعنا

فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لما وليت عنا لغيرنا

ولو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت عنك ثياب العجب وجئتنا

ولو ذقت من طعم المحبة ذرة عذرت الذي أضحى قتيلًا بحبنا

ولو نسمت من قربنا لك نسمة لمت غريبًا واشتياقًا لقربنا

فما حبنا سهل وكل من ادعى سهولته قلنا له قد جهلتنا

الولاء والبراء أحد أركان الإيمان بالله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت