أيها الأخوة، كما تعلمون علة وجودنا أن نعبده، وينبغي أن نعبده كما جاء في بعض تعاريف العبادة، هي طاعة، العبادة طاعة، لكنها طاعة طوعية، لأن الأقوياء يطاعون قسرًا، لكن الله جلّ جلاله، وهو خالق القوة في الكون، ما أراد أن نعبده، قال:
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
(سورة البقرة الآية: 256)
أنا الذي أعجب منه أن خالق السماوات والأرض، الذي بيده كل الأمر كن فيكون ما قَبِل أن نعبده قسرًا، قال:
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
فكيف أنت أيها المؤمن تريد أن تجبر الناس على الإيمان؟ أنت ادعُهم إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فقط، أما تجبرهم هذا ليس من شأنك لأن الله عز وجل خاطب نبيه، قال:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
(سورة البقرة الآية: 272)
لست مسؤولًا لأنك لا تستطيع، هم مخيرون، وقال:
{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
(سورة القصص الآية: 56)
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
(سورة البقرة الآية: 272)
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
(سورة القصص الآية: 56)
الإنسان مخير، فالعبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية.
مستويات العبادة:
1 ـ عبادة الهوية: