كان أحد الخلفاء الأمويين في الحرم المكي، فالتقى عالمًا جليلًا، قال له: سلني حاجتك؟ قال: والله إني أستحي أن أسأل حاجتي في بيت الله لغير الله، مستحيل أنا في بيت الله، فسكت هذا الخليفة، التقاه خارج الحرم، قال له: سلني حاجتك؟ قال له: والله ما سألتها من يملكها أفأسألها من لا يملكها؟ قال له: سلني حاجتك؟ قال: أنقذني من النار، وأدخلني الجنة، قال له: هذه لا أملكها، قال له: إذًا ليس لي عندك حاجة.
لذلك عزة النفس من صفات المؤمن، ابتغوا الرفعة عند الله.
(( إِذا سألتَ فاسألِ الله، وإِذا استعنت فاستَعِنْ بالله ) )
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس]
علاقة الإنسان مع الله وحده:
الآن دقق في التوحيد:
(( واعلم أن الأمة ـ يعني أهل الأرض ـ لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إِلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إِلا بشيء قد كتبه الله عليك ) )
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس]
هذه الحقيقة، علاقتك مع الله وحده، لذلك:
(( إِذا سألتَ فاسألِ الله، وإِذا استعنت فاستَعِنْ بالله ) )
وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
(( رُفِعَتِ الأقلام، وجَفَّتِ الصُّحف ) )
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس]
تقنين الله عز وجل تقنين تأديب لا تقنين عجز:
الله عز وجل يقول:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}
(سورة الحجر)
الله غني، في جفاف، هذا التقنين في الأمطار تقنين تأديب لا تقنين عجز
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}
كنت مرة في عاصمة في بلد إفريقي، قيل لي: أمطارها في الشتاء أربعمئة ميليمتر في الليلة الواحدة، يعني ضعف ما ينزل من الأمطار في العام كله في دمشق
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}
نهر الأمازون كثافته ثلاثمئة ألف متر مكعب في الثانية