فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 1922

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}

وقال تعالى:

{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}

(سورة يس)

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}

(سورة القمر)

من خلال هذه الآيات كلمة"القادر"من التقدير، وكلمة"القادر"من القدرة، تخطيط وتنفيذ، علم وعمل، تصميم وتنفيذ، من التقدير ومن القدرة.

القضاء و القدر:

نحن في القضاء والقدر، والقضاء والقدر يتضح جليًا في هذا الحديث الصحيح، عن عمر رضي الله عنه، لما رجع عن البلد التي فيها طاعون:

(( فقال أبو عُبَيْدَة بنُ الجراج رضي الله عنه: أَفِرارا من قَدَرِ اللَّه؟ فقال عمر: لو غيرُك قالها أبو عُبَيْدَة؟ نعم نَفِرُّ من قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه، أرأيتَ لو كانت لك إبلُ، فَهَبَطَتْ وَادِيا له عُدْوتَان: إحداهما خِصْبَةُ، والأخرى جَدْبة أليس إن رَعَيْتَ الخِصْبةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللَّه، وإن رعيتَ الَجدْبة رعيتها بقدر اللَّه؟ نعم نَفِرُّ من قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك عن عبد الرحمن بن عوف]

المرض قدر الله، والصحة قدر الله، نفر من المرض عن طريق الأدوية إلى قدر الله وهو الصحة.

(( فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان مُتغيبا في بعض حاجاته - فقال: إن عندي من هذا عِلما، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض: فلا تَقْدمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها: فلا تخرجوا فِرارا، قال: فَحَمِدَ اللَّه عمرُ بن الخطاب، ثم انصرف ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك عن عبد الرحمن بن عوف]

إن رعيت هذه الأرض الجدباء ترعاها بقدر الله، وإن رعيت هذه الأرض المخصبة ترعاها بقدر الله، ونحن نفر من قضاء الله إلى قضاء الله، ومن قدر الله إلى قدر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت