{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}
وقال تعالى:
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}
(سورة يس)
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}
(سورة القمر)
من خلال هذه الآيات كلمة"القادر"من التقدير، وكلمة"القادر"من القدرة، تخطيط وتنفيذ، علم وعمل، تصميم وتنفيذ، من التقدير ومن القدرة.
القضاء و القدر:
نحن في القضاء والقدر، والقضاء والقدر يتضح جليًا في هذا الحديث الصحيح، عن عمر رضي الله عنه، لما رجع عن البلد التي فيها طاعون:
(( فقال أبو عُبَيْدَة بنُ الجراج رضي الله عنه: أَفِرارا من قَدَرِ اللَّه؟ فقال عمر: لو غيرُك قالها أبو عُبَيْدَة؟ نعم نَفِرُّ من قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه، أرأيتَ لو كانت لك إبلُ، فَهَبَطَتْ وَادِيا له عُدْوتَان: إحداهما خِصْبَةُ، والأخرى جَدْبة أليس إن رَعَيْتَ الخِصْبةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللَّه، وإن رعيتَ الَجدْبة رعيتها بقدر اللَّه؟ نعم نَفِرُّ من قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك عن عبد الرحمن بن عوف]
المرض قدر الله، والصحة قدر الله، نفر من المرض عن طريق الأدوية إلى قدر الله وهو الصحة.
(( فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان مُتغيبا في بعض حاجاته - فقال: إن عندي من هذا عِلما، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض: فلا تَقْدمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها: فلا تخرجوا فِرارا، قال: فَحَمِدَ اللَّه عمرُ بن الخطاب، ثم انصرف ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك عن عبد الرحمن بن عوف]
إن رعيت هذه الأرض الجدباء ترعاها بقدر الله، وإن رعيت هذه الأرض المخصبة ترعاها بقدر الله، ونحن نفر من قضاء الله إلى قضاء الله، ومن قدر الله إلى قدر الله.