فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 1922

{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}

(سورة الأعراف)

فكيف يقول النبي الكريم:

(( مَن سَرّه أن يَبْسُط الله له في رزقه، وأن يَنْسَأ له في أَثَره ) )

[أخرجه البخاري والترمذي عن أبي هريرة]

فسر العلماء هذا الكلام، الإنسان فتح محله التجاري ساعة، ربح صفقة بمليون، وإنسان فتح محله عشر ساعات ربح مئة ليرة، الزمن ليس له قيمة، القيمة بالربح.

فالإمام الشافعي عاش أقل من خمسين عامًا، هناك علماء كبار، ابن باديس بالجزائر عاش أقل من خمسين عامًا، هناك عمالقة في العلم عاشوا أقل منه، وتركوا أثرًا لا يمحى، وهناك أناس يعيشون مئة و خمسة و عشرين عامًا، ما قدموا شيئًا.

لذلك معنى

(( يَنْسَأ له في أَثَره ) )

يعني يعطي أعمالًا صالحة تجعل عمره مديدًا من حيث الثمرة، و هناك حديث:

(( إن الله عز وجل يمهل حين يذهب ثلث الليل الأول، ثم ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه، حتى ينفجر الفجر ) )

[الدار قطني عن أبي هريرة]

وهذه والله نصيحة، حينما تتعقد الأمور، حينما تلوح أشباح المصائب، حينما يضيق الأمر، حينما تغلق الأبواب، استقيظ قبل صلاة الفجر، وصلِّ ركعتين واسأله في السجود حاجتك من خير الدنيا والآخرة.

التهنئة الحقيقية حينما يعرف الإنسان ربه و يصطلح معه و يتصل به:

أخوتنا الكرام:

{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ}

(سورة القصص الآية: 76)

يعني سبعة رجال أشداء لا يستطيعون حمل مفاتيح كنوزه.

{إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ}

(سورة القصص الآية: 76)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت