فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 1922

الله عز وجل ذم الفرح ومدحه، ذمه حينما تفرح بالدنيا الفانية والزائلة، في حمق، في غباء، ومدحه حينما تفرح بفضل الله، إن فرحت بالهدى، إن فرحت أنك مستقيم، إن فرحت أن الله أجرى على يديك أعمالًا صالحة، هذا فرح حقيقي، لذلك:

(( إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى مناديًا في السماوات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )

[ورد في الأثر]

التهنئة الحقيقية حينما تعرفه، وحينما تصطلح معه، وحينما تتصل به، وحينما تعمل لآخرتك.

{لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}

(سورة القصص)

يعني في الدنيا.

وظيفة الإنسان في الدنيا معرفة الله و الاستقامة على أمره:

{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ}

(سورة القصص الآية: 77)

آتاك مالًا ابتغِ به الدار الآخرة، آتاك علمًا ابتغِ به الدار الآخرة، آتاك جاهًا ابتغِ به الدار الآخرة.

{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}

(سورة القصص الآية: 77)

جئت إلى الدنيا كي تعرف الله، كي تستقيم على أمره، كي تعمل الأعمال الصالحة

{وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}

{وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}

(سورة القصص)

إظهار الإنسان ما عنده والاستكبار على غيره صفة مذمومة:

فقال قارون:

{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}

(سورة القصص الآية: 78)

هذا كلام يقوله معظم الناس، بجهدي، بكد يميني وعرق جبيني، بخبراتي المتراكمة، من انتمائي إلى أسرة قوية ... إلخ.

{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت