فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 1922

طلوع الشمس من مغربها من أشراط الساعة، ولكن بعضهم له اجتهاد لطيف أنه حينما نرى أن العلم كله، وأن القيم كلها، وأن الحضارة كلها، وأن التقدم كله في الغرب يغلق باب التوبة، أنت حينما لا تعبأ بدينك، ولا بقيمك، ولا بماضيك المجيد، ولا بهذه الأمة العظيمة التي اختارها الله لتكون وسيطًا بينه وبين خلقه، حينما لا تعبأ بكل هذا التاريخ العظيم، وتلتفت إلى الغرب على حساب دينك وقيمك، ربما في مثل هذه الحالة يغلق باب التوبة.

النمط الغربي في الحياة مع التفلت، مع الإباحية، هو النمط السائد في الأرض الآن، النمط الغربي في الحياة، انعدام الضوابط، الاستمتاع بالحياة إلى أقصى درجة، الصد عن سبيل الله، هذا النمط إذا ساد في العالم الإسلامي الإنسان لن يتوب لأنه يرى هؤلاء هم القادة، هم السادة، هم الراقون.

اقتران الباسط مع القابض لأن الاسمين متكاملان:

بعض أهل العلم يرى أنه ينبغي أن نقول القابض"الباسط"، الضار النافع، المعطي المانع، المعز المذل، لأن كلًا من هذين الاسمين متكاملان، هو يضر لينفع، ويذل أحيانًا ليعز، ويأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، فقد ورد:

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا در استواء ) )

لا تستقيم لأحد نجح في زواجه، ولم ينجح في عمله، نجح في عمله لم ينجح في زواجه، نجح في زواجه وفي عمله ويعاني من صحته.

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا در استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها ـ عرف حقيقتها ـ لم يفرح لرخاء ) )

لأنه مؤقت، الموت ينهي الرخاء، ينهي القوة، ينهي الغنى، يلغي الوسامة، يلغي كل شيء.

(( فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي ) )

[من كنز العمال عن ابن عمر]

الله عز وجل لا يسلب من مؤمن نعمة ما إلا ليزيده قربًا منه:

هناك ملمح دقيق في الحديث القدسي التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت