ولكن العلماء استثنوا لو الإيجابية، يعني ما دفع زكاة ماله، فأتلف الله له ماله، لو قلت لو دفعت زكاة مالي لكان مالي محفوظًا، قل هذا الكلام، جيد، لولا أني ظلمت زوجتي، وطلقتها تعسفًا وظلمًا ما علقت بهذه الزوجة التي أرتني النجوم ظهرًا، قل لو الإيجابية، الإيجابية حينما ترتكب لا سمح الله ولا قدر خطأً فادحًا وتدفع ثمنه باهظًا، قل لو فعلت كذا لكان كذا، هذه لو سماها العلماء الإيجابية، لو السلبية ممنوعة.
لأنه لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا سيما بعد نفاذ التدبير، ووقوع التقدير، لذلك يقول عليه الصلاة:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[مسلم عن أبي هريرة]
خيارات العمل الصالح للقوي و الغني لا تعد ولا تحصى:
إذا كان طريق القوة، وطريق الغنى سالكًا وفق منهج الله، يجب أن تكون قويًا لأن خيارات العمل الصالح للقوي لا تعد ولا تحصى، ولأن خيارات العمل الصالح للغني لا تعد ولا تحصى.
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
لكن النبي بالتعبير الدارج جبار خواطر.
(( وفي كلّ خير ) )
يعني أي مؤمن على العين والرأس.
(( احرِصْ على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزْ، وإن أصابك شيء فلا تَقُل: لو أنَّي فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله وما شاءَ فَعَل، فإن ' لو ' تفتحُ عَمَلَ الشيطان ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
على المؤمن ألا ينسب النعم الكبرى إلى فضله و ذكائه بل إلى فضل الله عز وجل ونعمه:
أيها الأخوة، الإنسان:
(( لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) )
[أخرجه البزار عن أبي الدرداء]
شظية طائشة عند الله لا يوجد، كل شيء بقدر، أما ردّ الأمر إلى المشيئة والقدرة في الحاضر فالمؤمن يقول دائمًا: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومن أدق ما قرأت عن تفسير هذه الكلمة لا حول عن معصيته إلا به، ولا قوة على طاعته إلا به، يعني: