فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 1922

البطولة أن تسأله، وأن تتذلل إليه، وأن تمرغ جبهتك في أعتابه، وأنت غني، وأنت قوي، وأنت صحيح، لكن البشر جميعًا حتى من ضعفت عقيدتهم عند الشدة دعوا الله مخلصين، فالبطولة أن تعرفه وأنت صحيح معافى، شديد، قوي.

(( وأسأَلك القَصْدَ في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا يَنْفَدُ، وأسألك قُرَّة عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وأسأَلك بَردَ العَيشِ بَعدَ المَوتِ، وَأَسالك لَذَّةَ النظر إلى وَجهِكَ، والشَّوقَ إلى لِقَائِكَ، في غير ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّة ) )

الإنسان أحيانًا بعد شدة لا تحتمل يتوب إلى الله، أو بعد قهر وإذلال يرجع إلى الله، فالبطولة أن تعود إليه من دون شدة، من دون قهر، من دون إذلال.

(( اللهمَّ زَيِّنَّا بِزِينةِ الإيمانِ، واجعلنا هُدَاة مَهْدِيِّينَ ) )

هذا من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام في التهجد.

أثر اسم المقتدر يظهر حينما يعلق الموحد أفعاله على مشيئة الله:

أيها الأخوة، أثر هذا الاسم في عبودية اللسان يظهر حينما يعلق الموحد أفعاله على مشيئة الله، أفعل هذا إن شاء الله، إن شاء الله الإيمانية، أما المنافق إن أراد أن يأتي يقول لك إن شاء الله سآتي، إن أراد أن لا يدفع ما عليه إن شاء الله أدفع لك، هذه إن شاء الله النفاقية، أما إن شاء الله الإيمانية عازم على التنفيذ لكن ربط مشيئته بمشيئة الله، إن شاء الله سواء في الماضي والحاضر والمستقبل.

وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الموحد يقول فيما وقع ومضى من الأحداث:

(( فلا تَقُل: لو أنَّي فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله وما شاءَ فَعَل فإن لو تفتحُ عَمَلَ الشيطان ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

لو ممنوعة، ممنوعة في قاموس المؤمن.

(( فلا تَقُل: لو أنَّي فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله وما شاءَ فَعَل فإن لو تفتحُ عَمَلَ الشيطان ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت