{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
(سورة الفاتحة)
لا حول عن معصيته إلا به، الأدب الجم الذي تمتع به سيدنا يوسف:
{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ}
(سورة يوسف الآية: 33)
لا حول عن معصيته إلا به، ولا قوة على طاعته إلا به،
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
لذلك المؤمن ينسب النعمة إلى المنعم لا إلى ذكائه.
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
(سورة القصص الآية: 78)
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}
(سورة القصص الآية: 81)
إذا كنت بنعمة، ببحبوحة، بمنصب رفيع، بشهادة عليا، بأولاد أبرار، لك مأوى، هذه النعم الكبرى لا تنسبها إلى جهدك، وذكائك، وخبرتك، وتعبك، وعرق جبينك، وكد يمينك، انسبها إلى فضل الله عز وجل.
على المؤمن التخلق بالكمال الإلهي الذي أساسه دقة التقدير والقدرة:
المؤمن يرى فضل الله عليه، وأما رد الأمر إلى مشيئة الله وقدرته في المستقبل فهو كقوله تعالى:
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا}
(سورة الكهف)
الأجانب أحيانًا يسخرون من بعض المسلمين المقصرين يسمون الشرقي أي، بي إم، (أي إن شاء الله، إذا أراد ألا يفعل، وبي، بكرة، تأجيل، وإم، معلش، لا يهتم، لا يبالي وإذا بال فمن بال يبول، لا من بال يبالي.)
إذًا الإنسان حينما يرجئ، ويسوف يكون مقصرًا، فالمؤمن لفهمه لهذا الاسم العظيم متمكن في عمله، متمكن في بيته، يعلم دقائق الأمور، ومهيمن على كل أطراف الأمور، مؤمن شكلي، صوري، ما في هيمنة، ما في قدرة، ما في معلومات صحيحة، هذا يتناقض مع تخلق الإنسان المؤمن بهذا الكمال الإلهي الذي أساسه دقة التقدير والقدرة.
والحمد لله رب العالمين