المؤمن لا ينبطح و لا يتذلل أمام أحد لأنه يرى الله ويرى علاقته بالله عز وجل:
أيها الأخوة، هناك أناس كثيرون لضعف إيمانهم، ولضعف معرفتهم بالله، وهم أقوياء يتحركون بغطرسة، وكبر، واستعلاء، وقد يبطشون، ثم يفاجؤون أن الله يبطش بهم، كل بطولتك، وكل ذكائك، وكل التفوق، في أية لحظة أن تشعر أن الله موجود.
الآن أحيانًا تستمع إلى الأخبار تضعف همتك، تشعر بالإحباط أحيانًا، الطرف الآخر قوي جدًا، ويفعل ما يقول، ويتفنن أحيانًا بإذلال الآخر، ونهب ثرواته، وقهره، ولكن المؤمن بأية لحظة لا ينسى أن الله موجود، استمع إلى الأخبار، واستمع إلى التحاليل، ولا تنس لثانية واحدة أن الله موجود، وأن الأمر بيد الله، وأن الله قادر على أن يقلب الموازين بلمح البصر.
(( ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشا لم يكن ) )
[أخرجه أبو داود عن بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم]
فإذا رأيت قويًا فاعلم أن الله سمح له أن يكون قويًا، لحكمة بالغةٍ بالغة بالغةٍ عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها.
لذلك المؤمن لا يتضعضع، المؤمن لا ييأس، المؤمن لا يخضع، المؤمن لا ينبطح لأنه يرى الله، ويرى علاقته بالله عز وجل.
دعاء الاستخارة دعاء سنّه النبي عليه الصلاة والسلام:
أيها الأخوة، كلما تطاول الإنسان، وكلما نسي الله، وكلما تحرك ولم ينتبه إلى أن الأمر كله بيد الله، يقع في إشكال كبير، إما في تأديب أو في خيبة أمل، لذلك:
اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
فقد ورد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الاستخارة في الأمور كما علمهم السور من القرآن فقال: