فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 1922

هذا فضلته وهذا أهملته، هذا أعطيته وهذا منعته، هذه الشهوة فعلتها بخلاف منهج الله، وهذه الطاعة تركتها بخلاف منهج الله، قال تعالى:

{يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ}

{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}

(سورة القيامة)

المؤمن الصادق يقدم ما يرضي الله ويؤخر ما يغضبه فهو أسعد إنسان في الدنيا:

أيها الأخوة، الإنسان يقدم ويؤخر، قال تعالى:

{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاخِرِينَ}

(سورة الحجر)

الذين يتقدمون للطاعات، وللأعمال الصالحات، ولخدمة البشر، هؤلاء يعلمهم الله، والذي يؤخرون عطاءهم عمن يستحقه، يؤخرون عملهم عمن يستحقه، أيضًا يعلمهم الله

{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاخِرِينَ}

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( اللَّهمَّ ربِّ اغْفِر لي خَطِيئَتي وجَهلي، وإسرَافي في أمري، وما أَنت أَعلم به مني، اللَّهمَّ اغْفِر لي جِدِّي وهَزْلي، وخَطَئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي، اللَّهمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ ـ وما من حقه التأخير ـ اللَّهمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسْرَرتُ وما أَعلنتُ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مني، أنتَ الْمُقَدِّمُ، وأنت المُؤخِّرُ، وَأَنتَ على كلِّ شيءٍ قَدِيرٌ ) )

[البخاري عن أبي موسى الأشعري]

بطولة المؤمن أن تكون مقاييسه وفق مقاييس القرآن الكريم:

لذلك المؤمن الصادق يقدم ما يرضي الله ويؤخر ما يغضبه، يقدم الصالحات ويؤخر الشهوات، إذا فعل ذلك فهو أسعد إنسان في الدنيا، أن تقدم ما قدمه الله، وأن تؤخر ما أخره الله، أن تأتي مقاييسك وفق مقاييس القرآن، أي:

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

(سورة آل عمران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت