لا يوجد إنسان إلا وعنده مقاييس، بطولة المؤمن أن تكون مقاييسه وفق مقاييس القرآن الكريم، الله عز وجل قال:
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة الزمر الآية: 9)
الله عز وجل يقول:
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
(سورة المجادلة الآية: 11)
الله عز وجل يقول:
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
(سورة الأنعام الآية: 123)
من قدم ما حقه التأخير يؤدبه الله عز وجل إذا كان مؤمنًا:
المؤمن يقدم ما حقه التقديم، ويؤخر ما حقه التأخير، والمؤمن يتخذ مقاييس متوافقة مع مقاييس القرآن.
إنسان عليه زكاة مال (القصة وقعت في الشام) ، رجل أعرفه زكاة ماله تقدر بعشرة آلاف و أربعمئة و خمسين ليرة، زوجته ضغطت عليه من أجل طلاء البيت، وتجديده، عليه زكاة يجب أن يؤديها، والبيت بحاجة إلى طلاء من أجل تجديده، من شدة الضغط الذي تلقاه من زوجته قدم طلاء البيت على دفع زكاة ماله، هذا الذي حصل، له مركبة، صار معه حادث، يقسم لي بالله: كلفة إصلاح المركبة وطلائها، وثمن القطع قدر بعشرة آلاف و أربعمئة و خمسين ليرة بالضبط، الرقم متطابق مع زكاة ماله مئة بالمئة، هو قدم طلاء البيت استجابة لضغط زوجته على أداء الزكاة وهي فرض فعاقبه الله عز وجل بحادث، دفع هذا المبلغ الذي يساوي الزكاة تمامًا على إصلاح مركبته دينًا.
فلذلك الإنسان إذا قدم ما حقه التأخير يؤدبه الله عز وجل إذا كان مؤمنًا، وإذا أخر ما حقه التقديم إذا كان مؤمنًا الله يؤدبه.
فالبطولة أن تقدم ما قدمه الله، وأن تؤخر ما أخره الله، وأن ترعى حق الله وحق الناس، وأن تأتي مقاييسك متوافقة مع مقاييس القرآن الكريم، عندئذٍ تكون قد استفدت من اسم المقدم و"المؤخر"، الله مقدم ومؤخر.
والحمد لله رب العالمين