فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 1922

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}

(سورة النساء الآية: 34)

فإذا قدم الله الرجال في قيادة الأسرة، وجعلهم قوامين على النساء، الآن أي إنسان يقدم المرأة في القوامة فقد قدم ما أخره الله، وأي إنسان يؤخر الرجل في القوامة فقد أخر ما قدمه الله، فالمؤمن يقدم ما قدمه الله، ويؤخر ما أخره الله، آية ثانية:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}

(سورة الحجرات)

طبعًا هذه الآية في حياة النبي لها معنىً معينًا، لكن بعد انتقال النبي إلى الرفيق الأعلى هناك معنى آخر، أنت حينما ترفع صوتك فوق صوت السنة، وترى أن هذه السنة لا تصلح لهذه الأيام، هذه السنة تصلح لعصر الصحراء والجمل، لا تصلح لعصر الكومبيوتر والفضائيات، أنت حينما تتهم السنة أنها لا تلبي حاجات العصر رفعت صوتك فوق صوت النبي، أيضًا إذا قدمت شيئًا لا يرضي الله على سنة رسول الله أنت قدمت ما أخر الله، حينما تؤخر سنة رسول الله عما تستحق من تقدم فقد فعلت ما لا يرضي الله.

على المؤمن أن يحذر من تقديم ما أخره الله ولو اجتمع الخلق على تقديمه:

أيها الأخوة، ينبغي لمؤمن آمن بهذا الاسم"المؤخر"أن يحذر من تقديم ما أخره الله، ولو اجتمع الخلق على تقديمه، قد يجتمع الخلق على تقديم شيء، على تقديم لعبة الكرة مثلًا، أما أن تصبح هذه اللعبة دينًا، الإنسان يحدد خصومه من خلال انتصار فريق على فريق، الرياضة مطلوبة، ومقبولة، وضرورية لكن لا أن تكون دينًا، فإذا قُدمت على أنها دين هناك مشكلة كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت