لذلك هؤلاء الذين تكبروا بغير الحق الله عز وجل يؤخرهم.
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}
(سورة الأعراف الآية: 147)
معنى حبط العمل باللغة حبط: انتفخ وتورم من علة أو مرض، ذاته متضخمة، يرى نفسه فوق الآخرين، هذه الغطرسة، والكبر، والاستعلاء، والبعد عن الله، لا يوجد إنسان يؤمن بالله إلا ويتواضع، يرى نفسه لا شيء أمام الذات الإلهية، أما المتكبر لا يرى الله إطلاقًا، يرى نفسه.
لذلك هناك مصطلح جديد تأله الإنسان، الإنسان المعاصر بإنجازات معينة، إنجازات تقنية، أو إنجازات علمية، ألّه نفسه، ورأى نفسه ندًا للخالق، يقول لك استنسخنا نعجة، هناك مئتان و خمس و ثمانون حالة لم تنجح سابقًا، وهذه النعجة أصيبت بشيخوخة مبكرة غير معقولة، لأنهم أرادوا طريقًا للخلق غير الطريق الذي رسمه الله عز وجل.
الله المؤخر يؤخر بعض عباده تأخيرًا جزائيًا:
كل شيء الله عز وجل صممه إن صحّ التعبير هو الكمال المطلق، وأي عدول عن تصميم الخالق نحو الأسوأ، لكن الإنسان يتأله:
(( رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخُرا، فقال لهم: تقدَّمُوا فأتَمُّوا بي، وليأتَمَّ بكم مَنْ بَعْدَكم، ولا يزالُ قومُ يتأخرُونَ حتى يؤخِّرُهم الله ) )
[مسلم عن أبي سعيد الخدري]
الملمح دقيق جدًا، متى أخرك الله؟ هو"المؤخر"حينما تأخرت أنت، تأخير الله هو تجسيد لرغبتك في التأخر.
ينام ولا يفكر أن يصلي الفجر في وقته، فعلًا بعد حين لا يستيقظ أبدًا، يقول لك لا أصحو، أنا لا أستيقظ، لما أراد ألا يصلي الفجر أخره الله عز وجل.
(( لا يزالُ قومُ يتأخرُونَ حتى يؤخِّرُهم الله ) )
[مسلم عن أبي سعيد الخدري]
صار الله"المؤخر"تأخيرًا جزائيًا مبنيًا على تأخر اختياري، الله"المؤخر"يؤخر بعض عباده تأخيرًا جزائيًا مبنيًا على تأخر اختياري.
المؤمن يقدم ما قدمه الله ويؤخر ما أخره الله:
الآن إذا الله عز وجل قال: