فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 1922

الآن النبي الكريم انتقل، والصديق انتقل، قال: لقد آلت الأمور إليّ، اعلموا أن هذه الشدة قد أُضعفت، وإنما تكون على أهل المعصية والفجور، أما أهل التقوى والإيمان فسأضع خدي ليطؤوه بأقدامهم، كلام سيدنا عمر، لكم عليّ أيها الناس خمس خصال خذوني بهن (حاسبوني) لكم عليّ ألا آخذ من أموالكم شيئًا إلا بحق، أهم شيء المال، وألا أنفقه إلا بحق، ولكم عليّ ألا أجمركم في البعوث (مسافر له زوجة، له أولاد، سنة بعيد عن أهله) ولكم عليّ ألا أجمركم، أي أجمدكم في البعوث، وإذا غبتم في البعوث فأنا أبو العيال حتى ترجعوا، ولكم عليّ أن أزيد عطاياكم إن شاء الله، هذا عمر.

سيدنا عثمان ما نزل درجة، لأن هناك حكمة بالغة، سأل أحد خلفاء بني أمية وزيره لِمَ لم ينزل عثمان درجة؟ قال له: أما والله لو فعلها لكنت في قعر بئر، إذا كل خليفة نزل درجة، ممكن أن تكون مرة واحدة.

وبعض الروايات سيدنا عثمان نزل وطلع، نزل درجة أدبًا ثم عاد إلى المرتبة التي هو فيها.

حجمك عند الله بحجم عملك الصالح:

على كلٍ: الله يقدم، والله يؤخر، لك حجم عند الله بحجم عملك الصالح، اسأل نفسك كل يوم ماذا قدمت لله؟ ماذا قدمت من عمل لا تبتغي به صنعة، ولا مكانة، ولا ثناء ولا تعويضًا؟ عمل لوجه الله، فمكانتك عند الله بقدر عملك الصالح والدليل، دققوا:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

(سورة الأنعام الآية: 123)

مكانتك عند الله بحجم عملك الصالح، والله عز وجل قال:

{وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}

(سورة فاطر الآية: 10)

الآن لا يمكن أن يستوي عند الله إنسانان متفاوتان في عملهما أبدًا، إذا كان عملك أصلح فمرتبتك أعلى، إذا كان ورعك أكثر، لِمَ المسلمين الآن بحال لا يحسدون عليه؟ أقول لك كلمة موجزة جامعة مانعة: هان أمر الله عليهم فهانوا على الله.

على المؤمن أن يشتق من كمال الله كمالًا يتقرب به إليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت