5 ـ قدم الصحابة الكرام على التابعين والتابعين على تابعي التابعين:
الآن قدم الصحابة الكرام على التابعين، وقدم التابعين على تابعي التابعين وقال:
(( خير القرون قرني ثم الذي يلونهم، ثم الذين يلونهم ) )
[ورد في الأثر]
المراتب في الدنيا مؤقتة:
الآن هناك شيء دقيق، قال تعالى:
{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}
(سورة الإسراء الآية: 21)
تاجر كبير، رئيس غرفة تجارة، دخله بالملايين، صفقاته كبيرة جدًا، هذا قُدّم على بائع متجول في بعض الأسواق في الدنيا أقول الآن.
رئيس أركان في غرفة مدفأة شتاء، مكيفة صيفًا، مركبات، هذا مقدم على جندي التحق بالخدمة الإلزامية، عُين في مكان في الجبهة في أيام البرد.
جراح قلب في كل عملية مقدم على ممرض ينظف المرضى.
أستاذ جامعي كبير يحتل كرسيًا أساسيًا في كلية كبيرة جدًا مقدم على معلم في قرية، دقق الآية
{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}
هذه المراتب في الدنيا أولًا مؤقتة:
(( من عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى ) )
[من كنز العمال عن ابن عمر]
(( رب أشعث أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره ) )
[أخرجه الطبراني عن أنس بن مالك]
قد تجد مؤمنًا خاملًا لا أحد يعرفه، معتم عليه، قُلامة ظفره تساوي مليون رجل فاسق.
بطولة الإنسان ألا يوازن بين شخصين إلا إذا ضمّ مصيره في الآخرة إلى واقعه في الدنيا:
لذلك:
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ}
(سورة الواقعة)