فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 1922

تصور أن نبي هذه الأمة عليه الصلاة و السلام، رسول هذه الأمة، سيد البشر، سيد الخلق، حبيب الحق، كان في أول الدعوة ضعيفًا، كان يمر على عمار بن ياسر وهو يُعذّب، لا يستطيع أن يخلصه، ضعيف، ما الحكمة من أن الأنبياء في بداية الدعوة كانوا ضعافًا؟ ليثمن الذي آمن به، لا يملك الدنيا.

(( لا أملك لكم من اللّه ضرّا ولا نفعا ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة]

نبي كريم، نبي صادق، نبي الله عز وجل، معه وحي السماء، ومع ذلك لا يملك أن يوقف العذاب عن أحد أخوانه، يقول:

(( صبرًا آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة ) )

[أخرجه الحارث عن عثمان بن عفان]

إذًا ضعف الأنبياء في بداية دعوتهم لحكمة بالغةٍ بالغة، ليكون الإيمان بهم إيمانًا حقيقيًا، لأنهم لا يملكون ضرًا ولا نفعًا.

لذلك عمار بن ياسر كان يُعذّب، وتُعذّب أمه، وما كان النبي لا يملك إلا أن يقول:

(( صبرًا آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة ) )

الأمور بخواتيمها:

الله شهيد، والله لا إله غيره، في فتح مكة فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة، ومعه عشرة آلاف رجل، معهم السيوف المتوهجة، وكان بإمكانه أن يلغي وجودهم، قال:

(( ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء ) )

[السيرة النبوية]

الله لا إله إلا هو وشهيد، انظر في بداية الدعوة، وكيف انتهت الدعوة، لذلك الأمور بخواتيمها.

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

(سورة الأعراف)

وواحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، الله شهيد، يشهد لعباده أنه لا إله إلا هو، قال تعالى:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

(سورة الجاثية الآية: 21)

تقوية الضعيف المؤمن وتدمير القوي الكافر شهادة من الله لخلقه أن الأمر بيده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت