فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 1922

الآن لو دخلنا في بعض التفاصيل، كيف يشهد الله لخلقه أنه لا إله إلا هو؟ قال بعضهم: عرفت الله من نقض العزائم، إنسان يملك خبرات واسعة، علمه عميق، خبراته واسعة، بأسه شديد، يُحكم الأمر، يسد كل الثغرات، ثم يؤتى من مأمنه، فلا يتحقق هدفه عرفت الله من نقض العزائم.

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}

(سورة الطارق)

الله شهيد، إنسان عنده خمسة أولاد، أكبر أولاده استولى على كل ثروة والده، وجعل أخوته الصغار تحت جناحه، حرمهم كل شيء، كيف يشهد الله أن هذا الأخ الأكبر كان ظالمًا وأن أخوته الصغار مظلومون؟ وفق الله الصغار، ودمر الكبير، حتى اضطر الكبير أن يعمل عندهم موظفًا، شهد الله له أنه ظالم، وشهد لإخوته أنهم مظلومون، هذا يحصل كثيرًا في شؤون الزواج والشراكة، الزوج المظلوم يوفق بزواج ناجح بعد انفصال الزواج الأول، والشريك المظلوم يوفق بعمله بعد انفصام الشركة.

أيها الأخوة، نصر الله للضعيف الفقير شهادة من الله لخلقه أن الأمر بيده، افعل ما تشاء، تكلم ما شئت، اعمل ما شئت، لكن الأمر بيد الله، أوضح مثل:

أنت حينما تقرض قرضًا ربويًا، قدمت مئة ألف والفائدة عشرة بالمئة والمبلغ رد لك مئة وعشرة آلاف، أما إذا أقرضت قرضًا شرعيًا بلا فائدة، قدمت المئة ألف، وعادت لك بعد سنتين مئة ألف وقد ضعفت قيمتها الشرائية، أنت بالآلة الحاسبة القرض الحسن فيه خسارة، والآلة الحاسبة القرض الربوي فيه ربح، أما بالقرآن:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

(سورة البقرة الآية: 276)

الله شهيد أن هذا القرآن كلامه،

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

الحكمة من ضعف الأنبياء في بداية دعوتهم أن يكون الإيمان بهم إيمانًا حقيقيًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت