الخلال؛ أي الطباع، الآن في علم الطباع، إنسان يحب الوحدة، إنسان اجتماعي، إنسان يحب السفر، إنسان انطوائي، إنسان ينفق أكثر من دخله، إنسان يدقق في إنفاقه، لكن بالمناسبة:
(( برئ من الشح: من أدى زكاة ) )
[أخرجه الطبراني عن جابر بن عبد الله]
برئ من الكبر من حمل حاجته بيده، برئ من النفاق من أكثر من ذكر الله.
فالإنسان أحيانًا يقصر، أو يتكلم بكلام غير صحيح، هذا قول الزور، وأن تشهد ولم ترَ.
مرة إنسان في دعوى احتاج إلى شاهد، في عصور التخلف الديني، هناك من يشهد له بالأجرة، مع أنه لم يكن حاضرًا، فاتفق مع إنسان أن يدلي له بشهادة مقابل مبلغ من المال يقدر بخمسة آلاف، فلما دخل أمام القاضي قال له: ضع يدك على المصحف، قال له: لحظة، عاد إلى الذي كلفه قال له: هناك يمين أريد عشرة آلاف، مشكلة كبيرة جدًا.
أقول لكم أيها الأخوة: أي إنسان يدلي بشهادة زور بأي رقم انتهى عند الله.
من غيّر قناعته بمبلغ مهما كان كبيرًا سقط من عين الله:
بالمناسبة: أي إنسان يغير قناعته بمبلغ مهما كان كبيرًا سقط من عين الله.
(( وكان متكئا فجلس فقال وشهادة الزور ثلاثا أو قول الزور ) )
[البخاري عن أبي بكرة]
إذًا:
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها ) )
[أخرجه الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي]
هناك إنسان منفتح، إنسان منغلق، إنسان اجتماعي، إنسان فردي، إنسان يحب السفر، إنسان يحب الإقامة، إنسان عصبي المزاج، هذه كلها طباع على العين والرأس، إنسان يعتني بثيابه كثيرًا، إنسان أقل عناية، إنسان ينفق كثيرًا، إنسان أقل إنفاقًا، إنسان يعتني ببيته كثيرًا، كلها طباع.
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب ) )
[أخرجه الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي]
فإذا كذب أو خان فليس مؤمنًا، هذا يذكرني بآية كريمة:
{وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء}
(سورة ص الآية: 24)
الخلطاء الأزواج، الشركاء، الأقرباء، الأخوة، الورثة: